مجتمع

آثار إستخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية

يؤثر سلباً الإستخدام المفرط والمستمر لأجهزة الهواتف الذكية على الأطفال

آثار إستخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية

قبل أن نتحدث عن آثار إستخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية نتعرف على أهمية الأجهزة الإلكترونية في حياة الإنسان حيث ساعدت على التخلص من الكثير من الأعباء الحياتية وساهمت في تطور وتقدم الدول.

أهمية استخدام الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية في حياتنا

في ظل هذا التطور والتقد التكنولوجي السريع أصبحت الهوتف الذكية جزءًا مهمًا في حياتنا ومن المطالب الضرورية والتي لا يمكن الاستغناء عنها، حيث نستخدمها لقضاء العديد من الاحتياجات الضرورية في حياتنا اليومية والتي لا غنى عنها، وقد أصبح وسيلة اتصال وتواصل بين الناس للاطلاع على الأخبار.

إضافتاً الى استخدامها وسيلة ترفيه أو استخدامها لتحديد مكان معين نحتاج إلى الذهاب إليه ومعرفة المسافة والوقت الذي سنستغرقه للوصول إلى المكان، ومن الامور المهمة فيها أنه يمكن أن تستخدم كمكتبة إلكترونية للبحث عن بعض الكتب والمعلومات التي نحتاجها دون الحاجة إلى حمل الكتب أو شرائها.

وكذلك يمكن تحميل بعض التطبيقات والتي تعتير مهمة في حياتنا مثل؛ تطبيقات الترجمة، أو التطبيقات التعليمية للأطفال، والعديد من الاستخدامات التي لاحصر لها، وفي المقابل من ذلك يمكن أن يكون للهواتف الذكية بعض السلبيات والمساوئ عند استخدامها بشكل خاطئ أوعند الإفراط في استخدامه خاصة لدى فئة الأطفال.

الآثار السلبية للهواتف الذكية على الأطفال 

آثار إستخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية حيث يحاول الكثير من الآباء والأمهات على إلهاء أطفالهم بأجهزة الهواتف الذكية حتى يكونوا هادئين في المنزل لإنهاء أعمالهم التي يقومون بها في السيارة أو أثناء خروجهم من المنزل دون التنبه الى الأضرار من إستخدام هذه الهواتف الذكية، ويحذر الأطباء وعلماء النفس من خطر استخدام الهواتف الذكية والتي لها من تأثير خطير على نمو الدماغ للأطفال وسلوكياتهم في المنزل والمدرسة، ونذكر أهم الآثار السلبية للهواتف الذكية على الأطفال:

صعوبة في النوم

تشير الكثير من الدراسات والإحصائيات إلى أن استخدام الأطفال لأجهزة الهواتف الذكية أن له تأثير سلبي  وسيء على نوم الأطفال؛ حيث إن إستخدام هذه الهواتف يسبب مشاكل في صعوبة النوم لدى فئة الأطفال الذين يقومون بإستخدام هذه الأجهزة بشكل مستمرباستمرار.

وكذلك من الآثار السلبية التي تؤثر على نوم الأطفال هي نوم الأطفال بالقرب من الهواتف الذكية حيث يعرضهم للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات الهواتف ويستنزف الميلاتونين وهوهرمون مرتبط بإيقاف الساعة البيولوجية مما يؤدي إلى قلة النوم وعدم الراحة الكافية، ولكن في المقابل من ذلك فإن الأطفال الذين لا يستخدمون الهواتف الذكية ينامون أسرع ولفترة أطول؛ إذ إن النوم السليم مهم جدًا للتطور والنمو العقلي والتعليمي والمعرفي عند فئة الأطفال.

التأثير السلبي على الأداء المدرسي والسلوك الاجتماعي

إن إستخدام الأطفال لأجهزة الهواتف الذكية يسبب إنخفاض في أداء الأطفال في المدرسة ويؤثر على الاختبارات المعرفية لتقييم تفكيرهم ولغتهم وذاكرتهم وأدائهم في المراحل الدراسية، ويؤثر بشكل سلبي على سلوكياتهم الاجتماعية سواء في المنزل أو المجتمع الذي يحيط بالأطفال، وهذا يمنعهم من فهم مشاعر الآخرين، إذ إن الذكاء الاجتماعي والعاطفي ضروري للنجاح في الحياة.

ولكن على الجانب الآخرفإن الأطفال الذين لا يستخدمون أجهزة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر يسجلون أداء أفضل في المدرسة ويحصلون على نتائج أفضل ويكون معدل الذكاء العاطفي لديهم أكبر.

إنخفاض معدلات ممارسة التمارين الرياضة

إن الأطفال الذين يقومون بإستخدام أجهزة الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية هؤلاء يهدرون الكثير من أوقاته ولا يجدون والوقت الكافي لممارسة الأنشطة الرياضة المختلفة والقيام بتمارين الرياضة والتي تعد من الأمور المهمة للأطفال خاصة في في هذه المرحلة العمرية والتي تتميز بالنمو البدني والعقلي.

وأما فيما يتعلق بالأطفال الذين لا يستخدمون الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر فإنهم يجدون الوقت الكافي لممارسة وختلف و العديد من الأنشطة والتمارين الرياضية المفيدة لأجسامهم، وقد أوصت منظمة الصحة العالمية في بضرورة مراقبة استخدام الأطفال خاصة بعمر 2-5 سنوات من إستخدام الهواتف الذكية، وأن يقتصر استخدامها لمدة ساعة واحدة يوميًا لأن الشاشات تشكل خطرًا على صحة الأطفال.

يقلل من تفاعل الأطفال مع الآخرين

  • يتطور دماغ الطفل خاصة في سنوات عمره الأولى بشكل سريع ويتعلم الأطفال من خلال المرحلة التفاعل مع الناس ومع الآخرين، وإن الاستخدام المستمر والمفرط الهواتف الذكية يجعل نظر الطفل مركزًا للأسفل وبالتالي ينعدم اتصاله مع الآخرين مما يسبب في ضرر بنمو الدماغ، كما تشتت الشاشات انتباه الأطفال في خاصة عمر 2-5 سنوات عن التفاعل مع الوالدين والأشقاء وغيرهم من الأطفال.
  • ويعتقد بعض المختصين أن الاستخدام المفرط والمستمرلأجهزة الهواتف الذكية والذي يعيق التطور اللغوي والاجتماعي والعاطفي ويؤثر على نمو الأطفال وأفكارهم وطرق اكتشاف أنفسهم والتواصل مع الآخرين، كما يؤخر اللغة التعبيرية لدى الأطفال في مراحلهم العمرية الأولى.

ضعف المهارات الحركية والاتصال

في العام 2019 أثبتت دراسة تم إجرائها من قبل علماء النفس في جامعة كالجاري أن الاستخدام المستمر الأجهزة الإلكترونية وللهواتف الذكية  من قبل فئة الأطفال خاصة في عمر 3 سنوات أنه يساهم في ضعف المهارات الحركية والاتصال وحل المشكلات، ويؤثر سلبًا على نموهم وعلى قدرة الطفل على ممارسة المهارات اللازمة لتطوره، وأن تفاعل الأطفال مع الآخرين يساعد في نموهم البدني والمعرفي والإجتماعي ويزيد من وسائل إتصالهم مع الآخرين.

الأضرار الصحية لدى الأطفال

ومن آثار إستخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية إن الإستعمال المفرط والمستمر لأجهز الهوتف الذكية من قبل فئة الأطفال يسبب في مخاطر صحية عديدة لدى الأطفال؛ إحيث إن قضاء الأطفال للكثير من الوقت على الشاشات هذه الأجهزة يجعل الأطفال جالسين دون عمل أي نشاط بدني، مما يجعلهم عرضة للعديد من الأمراض والسمنة وهي عامل خطر لارتفاع الكوليسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض، بالإضافة إلى أن الضوء المنبعث من الشاشات قد يلحق الضرر بشبكية العين ويسبب جفاف العينين.

فوائد استخدام الأطفال للهواتف الذكية

بالنسبة للأطفال يعد إستخدامهم  للهواتف الذكية لعبة صغيرة وجذابة وتتفاعل معه عن طريق حركة أصابعه، ورغم أن هناك الكثير من الجوانب السلبية التي تؤثر على الأطفال بسبب الاستخدام المفرط المستمر لأجهزة الهواتف الذكية إلا أن لها بعض الإيجابيات التي لا يمكن إنكارها ولكن يجب إستخدامها بطريقة صحيحة ومعتدلة وسليمة.

أظهرت العديد من الدراسات أن الألعاب الرقمية التفاعلية عل الهواتف الذكية يمكن أن تعزز الإبداع لدى الأطفال، وأن بعض التطبيقات التعليمية قد تحسن من مفردات اللغة ومهارات الرياضيات، بالإضافة إلى أن استخدام الهواتف يشجع على التعاون وتبادل المهارات الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين بطريقة أفضل إذا تم إستغلالها بالشكل الصحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى