صحة

مرض السكري أسبابه وطرق العلاج من هذا المرض

يعتبر مرض السكري من الأمراض المنتشرة بكل كبير في العالم

مرض السكري أسبابه وطرق العلاج من هذا المرض

وقبل أن نتعرف على مرض السكري أسبابه وطرق العلاج من هذا المرض نتعرف على ماهية هذا المرض وانواعه فيما يأتي:

ما هو مرض السكري؟

مرض السكري هو عبارة عن حدوث إرتفاع في مستوى السكر الجلوكوز في الدم بما يزيد عن المعدل الطبيعي في الدم في جسم الإنسان، ويعتبر أحد الإضطرابات الأيضية الإستقلابية المزمنة.

وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن مؤشرات الإصابة بهذا المرض في إزدياد مستمر في مختلف أنحاء العالم حيث إرتفع نسبة الإصابة بمرض السكر في العام 2018 الى 4.7% عن الأعوام السابقة ويعطي هذا المؤشر الى أن نسبة الإصابة قد إرتفعت في الدول متوسطة ومعتدلة الدخل وكذلك نسبة إصابة الرجال تكون أكبر من إصابة الإنث.

أنواع مرض السكري

النوع الأول: من مرض السكري

ويطلق على هذا النوع السكري المعتمد على الأنسولين أو سكري الأطفال ويكون هذا النوع من المرض في أي عمر ولكن يكون بصورة كبيرة عند الأطفال، والمراهقين، والبالغين من الشباب، حيث ويقوم جهازا المناعة لدى الإنسان وبمهاجمة خلايا البنكرياس السليمة ويقوم بتدميرها مميا يؤدي الى خلل في القدرة على إنتاج الأنسولين ويتكون على فترة من الزمن.

النوع الثاني: من مرض السكري

قبل الإصابة بهذا النوع من المرض تكون هناك مرحلة ما قبل الإصابة وهي عبارة عن إرتفاع في مستويات السكر بما يزيد عن المعدل الطبيعي في الدم ولكن لا تصل الى حد الإصابة بمرض السكري، ومع مرور الوقت تزداد الحالة خطورة إذا تم الإهمال.

وفي هذه الفترة يمكن إجراء تغييرات حياتية في فترة ما قبل السكري مما يؤخر من الإصابة بمرض السري من هذا النوع، وفي هذه المرحلة تكون خلاليا الجسم مقاومة لتأثير الأنسولين بما يحول دون قدرة البنكرياس من إنتاج كميات كافية من الأنسولين للتغلب على هذه المقاومة ويعد هذا النوع الأكثر إنتشاراً بين الرجال عن النساء.

الأسباب التي تؤدي الى الإصابة بمرض السكر

مرض السكري أسبابه وطرق العلاج من هذا المرض حيث تختلف أسباب الإصابة بمرض السكري حسب نوع هذا المرض:

أسباب مرض السكري من النوع الأول

مرض السكري أسبابه وطرق العلاج من هذا المرض يعتبر سبب الإصابة بالنوع الأول من مرض السري حيث يرجع الى العديد من العوامل البيئية غير الواضحة والإتسعدادات الجينية، مع إستبعاد زيادة الوزن أن يكون سبب لهذا المرض، يتبين أن السبب الواضح والدقيق غير معروف.

ولكن الشيء الواضح في هذا النوع من مرض السكري هو مهاجمة الجهاز المناعي الذي يقوم بمحاربة الفيروسات والبكتيريا الضارة للخلايا التي تقوم بإنتاج الأنسولين في البنكريات والتي تؤدي الى تدميرها، وبالتالي فإن المرضى من هذا النوع لا تم إنتاج الأنسولين في أجسامهم، أو يتم إنتاج كميات قليلة جداً منه، بالتالي فهو يسمى السكري المعتمد عل الأنسولين.

فمرضى هذا النوع يستخدمون حقن الأنسولين بشكل كامل من أجل البقاء على قيد الحياة، وغالباً ما يظهر هذا المرض عند فئة الأطفال وفئة الشباب وإذا إكتشاف بعص الخلايا المنتجة للأنسولين عند التشخيص بالمرض يتم تدمرها كلها في فترة من خمس الى عشر سنوات.

أسباب مرض السكري من النوع الثاني

يعتبر هذا النوع من مرض السكري الأكثر إنتشاراً حيث يعاني المصابون بهذا النوع من عدم إستجابة أجسامهم للأنسولين بشكل صحيح وبالتالي يصابون بمقتومة الأنسولين، وهو ما يؤدي الى زيادة نسبة الأنسولين والجلوكوز وإرتفاعها عندما يتم تشخيص المصابين بهذا المرض.

وفي هذا النوع من المرض يستطيع المريض من إنتاج الأنسولين خاصة في المراحل الأولى من هذا النوع من المرض، ولكن هذه العملية تتوقف في نهاية المطاف، وينتشر هذا النوع في الغالب بين فئة الأشخاص في متوسط العمر وكبار السن.

معدل نسبة السكر الطبيعية في الدم

تختلف معدلات نسبة السكر في الدم وذلك حسب نوع الفحص الذي يتم إجرائه ونبين أنواع الفحوصات مع نسبة السكر كما يأتي:

فحص السكر الصيامي

يتم إجراء هذا النوع من الفحص بعد مطالبة الشخص بالإمتناع عن تناول الأطعام والصيام لمدة لا تقل عن 8 ساعات، حتى يقوم هذا الفحص بإعطاء قيم دقيقة تُشير إلى مستويات السكر في الدم، ونبين ذلك على النحو الآتي:

  • إذا بلغت هذه القيم بين 70-99 ملغرام/ديسيلتر على أنها قيم طبيعية،
  • وإذا بلغت هذه القيم بين 100-125 ملغرام/ديسيلتر فتُشير إلى الدخول في مرحلة ما قبل السكري المعروفة بمقدمات الإصابة بالسكري.
  • وإذا بلغت هذه القيمة بين 126 ملغرام/ديسيلتر أو أعلى فقد تعتبر مؤشر على الإصابة بمرض السكري.

فحص السكر العشوائي

يتم عمل هذا النوع من الفحوصات بأخذ عينة من الدم في أيّ وقتٍ من اليوم، بغضّ النظر عن وقت تناول الطعام، ويبلغ مستوى سكر الدم العشوائي في الحالات الطبيعية أقلّ من 200 ملغرام/ديسيلتر، وفي حال كانت القيمة أعلى فقد تدلّ على الإصابة بمرض السكري.

 فحص تحمل الجلوكوز

يتم هذا الفحص من خلال أخذ قرائتين لمستوى سكر الدم؛ عن طريق أخذ عينتين من دم هذا الشخص، تكون الأولى عندما يكون الشخص  صائم، ومن ثمّ يتناول مشروب سكري يحتوي على ما يُقارب 75 غرامًا من الجلوكوز عن طريق الفم، وقد يُعطى 100 غرام للمرأة الحامل، ومن ثم البقاء في وضعٍ مريح حتى يتم أخذ العينة الثانية من الدم بعد مرور ساعتين.

وعند ظهور نتيجة الفحص فإذا كانت النتيجة أقل من 140 ملغرام/ديسيليتر يكون مستوى سكر الجلوكوز بحدوده الطبيعية، أمّا إذا تراوحت النتيجة بين 140-199 ملغرام/ديسيليتر فقد تكون مؤشرعلى الإصابة بمرحلة ما قبل السكري، أمّا إذا كانت النتيجة 200 ملغرام/ديسيليتر أو أكثر عند تكرار الفحص أكثر من مرة فهذا يدل على الإصابة بمرض السكري.

فحص سكر الدم بعد الأكل بساعتين

ففي هذه الحالة يتم قياس مستوى الجلوكوز بعد ساعتين من بدء تناول وجبة الطعام، تُستخدم هذه الطريقة لمريض السكري نفسه حتى يتم التأكد من أخذه كميةً الإنسولين المناسبة.

و إذا كانت نتيجة الفحوصات أقل من 140 ملغرام/ديسيلتر للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً، وأقل من 150 ملغرام/ديسيليتر للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50-60 عاماً، وأقل من 160 ملغرام/ديسيلتر للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر فتكون النتيجة مقبولة، وأما فإذا كانت القيم خارج المدى المقبول فذلك يعني أنّ جرعة الإنسولين تحتاج تعديل.

الأعراض المصاحبة لمرض السكري

  • كثرة التبوُّل وهي من أبرز أعراض الإصابة بمرض السكريّ، وفي هذه الحالة يتبول فيها الشخص بكمياتٍ وعدد مراتٍ أكثر من المُعتاد، بحيث قد يشعر بالحاجة إلى التبول بشكلٍ.
  • الجوع الشديد و تعتبر هذه الحالة من الأعراض الأكثر شيوعاً بين مرضى السكري أو ما يُعرف بالنُّهام
  • التعب الشديد‎ حيث يعمل الإنسولين على نقل الجلوكوز إلى داخل الخلايا في سبيل إنتاج الطاقة اللازمة للعمليات الحيويّة في الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّه في حال عدم قدرة الجسم على إنتاج كميةٍ كافيةٍ من الإنسولين، أو إذا كان الشخص يُعاني من مقاومة الإنسولين فلن يستطيع الجلوكوز الوصول إلى داخل الخلايا، ممّا يعني فقدان الخلايا قدرتها على إنتاج الطاقة، وبالتالي سيُعاني المريض بشكلٍ عام من الشعور بالتعب والإرهاق
  • الزغللة في العيون وهو يعمل على إرتفاع مستوى السكر في الدم إلى تراكم السكر في عدسة العين مما يُسبّب سحب المزيد من الماء وتراكمه في العين.
  • فقدان الوزن بشكل كبير بسبب عدم حصول الخلايا على الطاقة اللازمة عن طريق الطّعام قد يؤدي إلى فيلجأ الجسم لاستخدام الدهون والعضلات للحصول على الطاقة كبديل لتعويض حاجته، ممّا قد يتسبّب بفقدان الوزن.
  • الحماض الكيتوني هو يحدث عند الانخفاض الشديد في مستوى الإنسولين في الدم وبالتالي يؤدي الى إرتفاع مستوى السكر في الدم، وقد يترتب على ذلك ظهور العديد من المُضاعفات الخطيرة، والتي تتضمّن حدوث ارتفاع في مستويات أحماض الدم المعروفة باسم الكيتونات فيما يُعرف علميًا بالحُماض الكيتوني السكري ، وفي الحقيقة، تُعد هذه الحالة من الحالات التي تُهدد.
  • حدوث الالتهابات بشكل متكرر خاصة حينما يرتفع مستوى السكر في الدم وبالتالي يصعُب على الكليتين ترشيحه بالكامل، ومن ثم يتمّ تمرير السُكر إلى البول، وعليه فإنّ توفّر بيئة رطبة ودافئة تُساعد الكائنات الحيّة الدقيقة على النمو، ما يُعرّض المرضى وبخاصة النساء لالتهابات المسالك البوليّة.
  • ظهور البقع داكنة على الجلد قد يرتبط ظهور بُقع داكنة على الجلد؛ مثل: المغبن أو الإبط، أو الرقبة، الى خطر الإصابة بداء السكري وتُعرف هذه الحالة طبيّاً باسم الشواك الأسود.
  • حدوث تنمل في الأطراف والشعور بخدرانها وهذه الحالة يمكن أن تؤثر على إرتفاع مستوى سكر الدم في حالات الإصابة بالنوع الثاني من السّكري في الدورة الدموية، وقد يسبّب ذلك تلف الأعصاب في الأنحاء المُختلفة من الجسم، وتُعرف هذه الحالة باسم الاعتلال العصبي.
  • تأخر التئام الجروح يمكن أن بسبّب مرض السكري فعندما لا يتم وصول الأكسجين الكافي للأنسجة؛ ذلك يعمل على بطء التئام الجروح، بالإضافة إلى ذلك فإنّ ارتفاع مستوى سكر الدم قد يُلحق الضرر بالأعصاب ويؤدي إلى تلفها.

السر التراكمي

هو عبارة عن بروتينات توجد في خلايا الدم الحمراء، وهي تعمل على نقل الأكسجين الى جميع خلايا الجسم المختلفة وهو ما يعرف بالهيموغلوبين، وعند إرتفاع مستويات السكر في الدم فإن الجزيئات المكونة لسكر الجلوكوز ترتبط بالهيموغلوبين.

وعند فحص السكر التراكمي حيث يعمل على قياس نسبة السكر والمرتبطة الهيموغلوبين ويطلق على مصطلح السكر التراكمي الغليكوزيلاتي أي قياس مستوى السكر في الدم خلال ثلاث أشهر بعمر خلايا الدم الحمراء.

علاج مرض السكري

هناك العديد من طرق العلاج لمرض السكري أهمها:

العمل على تغيير أنماط الحياة

من أهم طرق العلاج من هذا المرض هي المحافظة على نظام غذائي صحي ومتوازن وتناول الغذاء الصحي ول هذه الأمور تعمل على التخفيف من خطر الإصابة بمرض السكري خاصة من النوع الثاني فهذا النوع هو ليس مرض وراثي بالتالي فإن العديد من الأسباب الخارجية والعادات والسلوكيات التي يمارسها الشخص بشكل يومي والتي من الممكن أن تؤثر عليه.

تناول الغذاء الصحي والمتوازن

وهو نتاول العديد من الإغذية المختلفة والتي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتينات والبروتينات بما يناسب حالة المصاب وطبيعته ، حيث يساعد هذا التوازن الغذائي في المحافظة على معدلات سليمة للجلوكوز في الدم، وينصح يتناول ثلاث وجبات رئيسية في اليوم.

ويجب المحافظة على كميات الكربو هيدرات المتناولة حيث إن لها دور رئيسي في التحكم بسبة اليكر في الدم، وتجنب أكل الدهون المتحولة، وعدم الإسراف في تناول الدهون المشبعة، وفي أحيان أخرى توجد بعض الأطعمة والتي يجب على المصاب تجنبها والتي تعمل على زيادة نسبة السكر بشكل كبير منها بعض أنواع الكربوهيدرات المعدلة كالخبز الأبيض، والمعكرونة وغيرها.

تخفيض الوزن

يعد زيادة الوزن من الأمور التي يعاني منها مرضى السكري خاصة من النوع الأول والنوع الثاني، وبالتالي فإن العمل على إنقاص الوزن من الضرورات التي لها العديد من الفوائد النفسية والجسدية، حيث إن فقدان الوزن يساعد على تحسين ضغط الدم ونسبة الكولسترول وبالتالي التقليل من الأصابة بالأمراض.

وإن تراكم الدهون خاصة في منطقة الخصر يساعد على زيادة مقاومة الجسم للأنسولين وبالتالي زيادة نسبة الإصابة بمرض السكري، وفي المقابل فإن خفض الوزن يعمل على تحسين إستجابة الجسم لهرمون الأنسولين وإستخدامه بالشكل المناسب، والبتالي تقليل الحاجة من المصابين الى إستخدام الأدوية.

ممارسة التمارين الرياضية

عادة ما يُنصح بممارسة التمارين الرياضيّة خاصة التمارين الهوائية كالمشي وركوب الدراجة الهوائية لجميع الأشخاص، المُصابين بمرض السكّري وغيرهم، لما لذلك من فوائد صحية عديدة، ويجب أن يقوم مُصاب السكّري باستشارة مُختص قبل المُباشرة بإجراء التمارين للتأكد من تناسبها مع حالته، ومع ذلك يُنصح بشكل عام باختيار نشاط رياضي يستمتع به الشخص؛ وذلك لتحفيزه على ممارسته بشكل روتينيّ.

العلاج بالإنسولين

يعتبر سكّر الغلوكوز مصدرًا أساسيًّا ومهمًّا للطاقة التي يحتاجها جسم الإنسان وذلك من أجل القيام بكافة وظائفه بشكل تام وطبيعيّ، ويقوم هرمون الإنسولين بشكل أساسيّ بقيادة عمليّة استقبال الجسم للغلوكوز وبالتالي الانتفاع منه؛ ولذلك يُعدّ الإنسولين العلاج الأولي والأهم للأشخاص المُصابين بمرض السكّري خاصة من النوع الأول، وذلك من خلال تحديد الجرعة والوقت المُناسبين لإعطائه بحيث يضمن امتصاص الجسم المُناسب لسكّر الغلوكوز الموجود في الدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى